ابن قتيبة الدينوري
589
الشعر والشعراء
وأمّرى الأنثى عليك والذّكر * فإنّما يشرب من ذل السّؤر ( 1 ) * وارضى بإحلابة وطب قد حزر * فلمّا فرغ من إنشاده ( 2 ) حمل جمله على ناقة العجّاج يريدها ! فضحك الناس وانصرفوا وهم ينشدون قوله : * شيطانه أنثى وشيطاني ذكر ! * 1064 * وأنشد أبو النجم هشام بن عبد الملك أرجوزته التي أوّلها : * الحمد لله الوهوب المجرل * وهى أجود أرجوزة للعرب ، وهشام يصفق بيديه من استحسانه ( 3 ) لها ، فلمّا بلغ قوله في الشمس ( 4 ) : ( حتّى إذا الشّمس جلالها المجتلى * بين سماطى شفق مرعبل ( 5 ) صغواء قد كادت ولمّا تفعل ) ( 6 ) * فهي على الأفق كعين الأحول أمر هشام بوجء رقبته وإخراجه ، وكان هشام أحول . 1065 * وكان أبو النجم وصّافا للفرس ، وأخذ عليه في صفته قوله :
--> ( 1 ) « السؤر » بضم ففتح : جمع شاذ للسؤر ، بضم فسكون ، فإن جمعه الذي في المعاجم « أسئار » وأما هذا فلم يذكر . ( 2 ) س ف : « فبينا هو ينشد » . ( 3 ) ف س : « استحسانا » . ( 4 ) انظر تاريخ الطبري 8 : 125 والخزانة 1 : 402 . ( 5 ) مرعبل : مقطع . ( 6 ) صغواء ، بالغين المعجمة : مائلة للغروب . والبيت في اللسان 19 : 195 غير منسوب .